السيد هاشم البحراني

53

كشف المهم في طريق خبر غدير خم

التشريق ، انزل الله عليه * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) * ( 1 ) إلى آخرها ، فقال ( عليه السلام ) : نعيت إلي نفسي ، فجاء إلى مسجد الخيف فدخله ، ونادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر خطبته ( عليه السلام ) ، ثم قال فيها : أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين ، الثقل الأكبر : كتاب الله عز وجل ، طرف بيد الله عز وجل ، وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به ، والثقل الأصغر : عترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير : انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي ، وجمع بين سبابتيه ، ولا أقول كهاتين وجمع بين سبابته ( 2 ) والوسطى ، فتفضل هذه على هذه . قال مصنف كتاب " النشر والطي " : فاجتمع قوم ، وقالوا : يريد محمد ان يجعل الإمامة في أهل بيته ، فخرج منهم أربعة ودخلوا إلى مكة ودخلوا الكعبة ، وكتبوا فيما بينهم : إن أمات الله محمدا أو قتل ، لا يرد هذا الامر في أهل بيته ، فأنزل الله تعالى * ( أم أبرموا أمرا فانا مبرمون * أم يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) * ( 3 ) . قال السيد ابن طاووس ( 4 ) أقول : فانظر هذا التدريج من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والتلطف من الله جل جلاله في نصه على مولانا علي ( صلوات الله عليه ) فأول مرة بالمدينة قال سبحانه * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ) * ( 5 ) [ فنص على أن الأقرب إلى النبي ( صلوات الله عليه ) أولي به من المؤمنين والمهاجرين ] ( 6 ) فعزل جل جلاله عن هذه الولاية المؤمنين والمهاجرين ، وخص بها اولي الأرحام من سيد المرسلين .

--> ( 1 ) سورة النصر 1 . ( 2 ) في النسخة : سبابتيه . ( 3 ) سورة الزخرف 79 - 80 . ( 4 ) اقبال الأعمال 454 . ( 5 ) الأحزاب 6 . ( 6 ) من المصدر .